تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - إحدى وسبعين مرة أنه سيغفر لهم، وإنما المقصود كثرة العدد في الاستغفار، فلو أكثرت في الاستغفار مئات وآلاف المرات فلن يقبل، لأنه أراد كثرة العدد لا حقيقة العدد.

ثاني المسائل:

قوله: (فَجُنْدُ اللَّهِ - تَعَالَى - هُمُ الْغَالِبُونَ بِالْحُجَّةِ وَاللِّسَانِ)

إشارة إِلى أن النصرة والغلبة هي مع أهل التوحيد سواء أكانت في العلم والمعرفة أم كانت في القوة والمحاربة بالسنان والسيف، فالغلبة على جهتين هنا:

الجهة الأولى:

الغلبة لهم في العلم والمعرفة لأمرين:

الأمر الأول:

لأن التوحيد حق، وما كان حقاً فلا تقف أمامه الشُّبهات، مهما اخْتُرِع لها من معسول الألفاظ وحَسَن العبارات.

الأمر الثاني:

لأن التوحيد قد تكفل الله - عز وجل - بنصرته ونصرة أهله، وَمِنْ ثَمَّ كانت المعرفة عند أهل التوحيد أعظم، ولها الغلبة على أهل الشِّرْك، يقول الله - عز وجل - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (1).

(1) سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - الآية (7).

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١٠٠