تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: من تخلف عنه ذانك الشرطان، ففعل الشرك (خوفاً أَوْ طمعاً): أَيْ: في دنيا، (أَوْ مداراة لأحد): وهو بمعنى المداهنة المداراة المذمومة، (أَوْ مشحة): أَيْ: بخلاً، (بوطنه): أَيْ: لا يريد الاستيلاء على وطنه أَوْ الذهاب من وطنه فيوافق أهله في كفرهم، أَوْ يعاون أهل الكفر في كفرهم.

· أما موافقة أهل الكفر في بلده فكأن يكون في بلد يقولون بكفر فهو يوافقهم في كفرهم، ويقول بقولهم؛ لأنهم من أهل بلده حَمِيَّة لهم.

· وأما الثاني: فهو أن ينصرهم، ومعناه موالاة ونصرة الكافرين على المسلمين؛ لنسبته إِلى وطن الكفار.

قوله: (أَوْ أَهْلِهِ، أَوْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَزْحِ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِن اَلأغْرَاضِ)

وثَمَّ أغراض أُخر أشار إِلَيْهَا المصنف - يرحمه الله - بقوله: (أَوْ لغير ذلك من الأغراض).

قوله: (إلاَّ الْمُكْرَهَ)

أَوْ مع كون قلبه مطمئناً بالإيمان، فالشرطان لابد منهما في هذا المستثنى.

ثم قال - يرحمه الله -: (فَالآيَةُ تَدُلُّ عَلَى هَذَا مِنْ جِهَتَيْنِ)

أَيْ: على ما ذكرناه من عدم العذر إلا في حالةٍ تَوَفَّر فيها شرطان:

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٢٢٥