تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرسلة]، وذكره ابن تيمية - يرحمه الله - في كتابه [الجواب الصحيح] في أوله.

ثاني المسائل:

قوله: (لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً بِهَذَا التَوْحِيدِ إِلاَّ جَعلَ لَهُ أعْدَاءً كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ (1))

هذه حقيقة تاريخية نطق بها القرآن وأكدتها السنة:

فأما الدليل عليها في القرآن:

فما جاء في قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾، يقول ابن كثير - يرحمه الله - في [تفسيره]: '' يقول تعالى: وكما جعلنا لك يا محمد أعداء يخالفونك ويعادونك جعلنا لكل نبي من قبلك أيضا أعداء فلا يحزنك ذلك، كما قال تعالى ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (2) الآية. وقال تعالى ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ (3). وقال

(1) سورة الأنعام الآية] 112 [.

(2) سورة الأنعام الآية (34)

(3) سورة فصلت الآية (43).

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٨٤