قال المصنف - يرحمه الله -: (وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِكِتَابِهِ الَّذِي جَعَلَهُ ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ (1)، فَلا يَأْتِي صَاحِبُ بِاطِلٍ بِحُجَّةٍ إِلاَّ وَفِي الْقُرْآنِ مَا يَنْقُضُهَا، وَيُبيِّنُ بُطْلانَهَا، كَمَا قَالَ تَعَاَلَى ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأََحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ (2)، قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: ''هَذِهِ الآيَةُ عَامَّةٌ في كُلِّ حُجَّةٍ يَأْتي بِهَا أَهْلُ الْبَاطِلِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ'')
هذه الجملة ذكر فيها المصنف - يرحمه الله - مسائل:
أولها:
منة الله على خلقه بكتابه الواضح الحق المبين، وهي نعمة عظيمة؛ لأن الله - عز وجل - أنزله تقريراً للحق ودفعاً للباطل؛ هو توحيد وشريعة.
وثاني المسائل:
قوله: (فَلا يَأْتِي صَاحِبُ بِاطِلٍ بِحُجَّةٍ إِلاَّ وَفِي الْقُرْآنِ مَا يَنْقُضُهَا، وَيُبيِّنُ بُطْلانَهَا)
أَيْ: أن المشركين إن أتوا بحجج وبراهين وشبهات وجهالات ففي القرآن ما يبطلها، وإبطالها في القرآن يأتي عن طرق ثلاثة:
(1) سورة النحل الآية] 89 [.
(2) سورة الفرقان الآية] 33 [.