تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (فَاحْذَرُوهُمْ")

فيه نهي عنهم، يقول النووي في كتابه [المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج]: (فيه دلالة على أنه يجب الحذر من أهل الشِّرْك وأهل البدعة والهوى، فلا يجابون ولا يجادلون إلا إِذَا أرادوا الحق وظهر ذلك من قولهم وحالهم فإجابتهم واجبة).

فائدة تتعلق بمجادلة أهل الإشراك والبدعة والهوى

وهاهنا فائدة، حَيْثُ إن مجادلة أهل الإشراك والبدعة والهوى يكتنفه أصلان:

أما الأصل الأول:

فهو التحذير من مجادلتهم، والنهي عن المجالسة معهم، والخوض مع شبهاتهم التي يسمونها براهين وحججاً؛ ذلك لأن الجلوس معهم والعكوف وإياهم على شُبَه يذكرونها يجادلون فيها له مفاسد:

أولها:

أنه ربما وقعت بعض شبههم في القلب، فَرَسَبَتْ ولم تخرج فَيَضِل الإنسان.

وثانيها:

أنه ربما شُهِّر باطلهم لأنهم قد جودلوا، قال الإمام اللالكائي في [شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة]: ''فما جنى على المسلمين جناية؛ أعظم من مناظرة المبتدعة، ولم يكن لهم قهر

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١١٣