تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهما: (هو رجل صالح كان يلت السويق للناس في الحج فلما مات عكفوا على قبره) كما عند ابن جرير الطبري في [تفسيره] وكذا غيره.

قوله: (أَوْ نَبِيًّا مِثْلَ عِيسَى))

أي أن عبادات أولئك تتعلق برجل صالح، أَوْ نبي مرسل من الله - عز وجل - أَوْ بملك من الملائكة.

قوله (وَعَرَفْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاتَلَهُمْ عَلَى هَذَا الشِّرْكِ وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلاَصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ)

حقيقة إخلاص العبادة هو: تجريد النية لله - سبحانه وتعالى - بحيث لا يلتفت إِلى الخلق، وإنما يقصد بها الرب الحق - سبحانه وتعالى -، والإخلاص هو أساس العبادة وهو أُسُّها التي تُبْنى عليه، وكل عبادة لابد لها من شرطين معروفين:

· الأول: تجريد النية لله وهو ما يسمى بالإخلاص.

· الثاني: المتابعة في ذلك وفق هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَع اللَّهِ أحداً﴾ (1)

فهي نهي عن دعوة غير الله وصرف شيء من العبادة لغير الله، ولذلك يقول ابن كثير في [تفسيره] عن هذه الآية: ''يقول

(1) سورة الجن] 18 [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٦٠