تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله بنو حنيفة، وكذا قاله آخرون، ويُحكى عن أبي جهل أنه قال ذلك، وكذلك عن الوليد بن المغيرة: لِمَ جاءت النبوة في محمد وتُرِكنا؟

قوله: (كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (1)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ، كَقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (2))

أَيْ: من الأعذار: اشتراؤهم بآيات الله شيئاً من الدنيا من رئاسة، ومنصب، ومال، وما إِلى ذلك.

قوله: (وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا إِلاَّ مَنْ وَافَقَهُمْ)

(لا يجوز): من الجواز وهو نفاذ الشيء، تقول: جُزْتُ البلد إِذَا مضيت من عنده، (ولا يجوز عند أهل بلدنا): أَيْ: لا ينفذوا عند أهل بلدنا، (إلا من وافقهم): أَيْ: على ما هم عليه، فهذا أحد الأعذار التي يذكرها أولئك في كفرهم، تجد الرجل قد علم بالتوحيد الحق، ولكنه يقول: قومنا لا يأخذون بهذا، فلابد عندهم من الاستشفاع بالأولياء الذين قد دفنوا بزعمهم ونحو ذلك، فهو وإن كان حقاً، لكن قومنا لا يوافقوننا على ذلك، ولا ينفذون رأينا وقولنا عندهم.

(1) سورة التوبة [9]

(2) سورة البقرة [146]

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٢١٩