تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف - يرحمه الله -: (وَلَكِنْ إِنْ أَقْبَلْتَ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى -، وَأَصْغَيْتَ إِلَى حُجَجِ اللَّهِ، وَبَيِّناتِهِ فَلا تَخَفْ، وَلاَ تَحْزَنْ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (1))

هذه الجملة أراد بها المصنف - يرحمه الله - بأن يُطَمْئِنَ الْمُوَحِّد؛ بأنه إن سلك شيئين اثنين فلن يضل، وسَيَبْقى على توحيده مُتَمَسِّكاً به:

أما الشيء الأول:

فهو اللُّجْأ إِلى الله، والتوجه إِلى الإله؛ بأن يحفظك على توحيدك، وأن يجعلك من المتمسكين به.

وأما الثاني:

فهو طرق الأسباب الشرعية في استبقاء الخير - الذي هو التوحيد - في فؤادك، وهو أن تصغي إِلى حجج الله وبيناته التي أنزلت في كتبه أَوْ أتت مع رسله، وهو العلم النافع، فأنت تستمسك بتوحيدك وتطمئن عليه بذينك الشيئين وهما سببان عظيمان:

أما الأول:

الاتجاه إِلى الله واللُّجْأ إِلَيْهِ؛ وأشار إِلَيْهِ المصنف - يرحمه الله - بقوله (إن أقبلت إِلى الله) أَيْ: لجأت إِلَيْهِ، وتوكلت عليه، واعتمدت عليه.

(1) سورة النساء الآية] 76 [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٩٥