تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف - يرحمه الله -: (إِذا عَرَفْتَ ذَلِكَ، وَعَرَفْتَ أنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لاَبُدَّ لَهُ مِنْ أعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ، أَهْلِ فَصَاحَةٍ، وَعِلْمٍ، وَحُجَجٍ فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمَ مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلاحًا تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلاءِ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ قَالَ إِمَامُهُمْ، وَمُقَدَّمُهُمْ لِربكَ - عز وجل - ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (1))

هذه الجملة ضمنها المصنف - يرحمه الله - مسألتين:

أما الأولى:

فهو تقرير مسألة سبق الإشارة إِلَيْهَا من كون الحق لابد له من أعداء يقفون على طريق الحق؛ ليصرفوا الناس عن الحق.

وأما الثانية:

فهو أن يعلم الإنسان شيئين اثنين - حتى يتم له توحيده ويسلم -:

أما الشيء الأول:

فهو أن يعرف التوحيد الحق ويحيط به ويتعلم مسائله، وهذا سبق تقريره.

وأما الشيء الثاني:

فهو أن يعلم ما عند القوم من جاهلية حتى لا تقع في فؤاده، ولا يتقبلها قلبه، فإن هو عرف جهل القوم تَدَرَّع بسلاح العلم فَقَمَعَ

(1) سورة الأعراف الآية] 16 [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٩٠