تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُزَكُّونَ، وَيَحُجُّونَ، وَيُوَحِّدُوْنَ؟ وَكَذَلِكَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - فِيهِمْ {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ

تَسْتَهْزِئُونَ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} (1). فَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ صَرَّحَ اللَّهُ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ - وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ - قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ الْمَزْحِ. فَتَأمَّلْ هَذِهِ الشُّبْهَةَ، وِهِيَ قَوْلُهُمْ تُكَفِّرُونَ الْمُسْلِمِينَ وَهمْ أُنَاسٌ يَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ. ثُمَّ تَأَمَّلْ جَوَابَهَا؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَنْفَعِ مَا فِي هَذِهِ الأَوْرَاقِ)

هذه الجملة ذكر فيها المصنف - يرحمه الله - جواباً سابعاً على الشُّبْهَة السابقة وهي: كيف يكفَّر من هو يتشهد الشهادتين ويصلي ويصوم وما إِلى ذلك؟.

وحقيقة هذا الجواب هو الاستدلال بمن وقع عليه التكفير في العصر الأول من قِبَلِ الشارع مع كونه يتشهد الشهادتين ويصلي ويصوم وما إِلى ذلك، بل نال صحبة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي قصة أولئك النفر من المنافقين الذين تكلموا في الصحابة - رضوان الله عليهم -، واستهزءوا بهم، كما في غزوة (ذي العُسْرة) فنَزل تكفيرهم والقصة مشهورة.

قوله: (فَتَأمَّلْ هَذِهِ الشُّبْهَةَ، وِهِيَ قَوْلُهُمْ تُكَفِّرُونَ الْمُسْلِمِينَ وَهمْ أُنَاسٌ يَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ. ثُمَّ تَأَمَّلْ

(1) سورة التوبة الآية [65 - 66].

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١٨٩