تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف - يرحمه الله -: (وَهَذَا جَوَابٌ جَيِّدٌ سَدِيدٌ، وَلكِنْ لا يَفْهَمُهُ إلاَّ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ - تَعَالَى -، وَلا تَسْتَهْوِنْهُ؛ فَإِنَّهُ - كَمَا قَالَ تَعَالَى - ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (1))

فيه جملة أمور:

أولها:

أن الجواب السابق ‘‘جيد سديد’’، وإنما كان كذلك لأنه هو الموقف الذي أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنه مُسْكِتٌ للخَصْمِ.

ثانيها:

أن الجواب السابق لا يفهمه إلا مَنْ وفقه الله تعالى، فكشف عنه فتنة الشبهات والشهوات، واستدل المصنف - يرحمه الله - بقوله تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (2) يقول الألوسي في [روح المعاني]: ‘‘ ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ أَيْ: ما يُلَقى ويؤتى هذه الفعلة والخصلة الشريفة التي هي الدفع بالتي هي أحسن’’.

فدفع تلك الشبهة - ونحوها - بتلك الطريقة هو من الدفع بالتي هي أحسن، وما يُلَقَّى ذلك إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ.

(1) سورة فصلت] 35 [.

(2) سورة فصلت (35).

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١١٨