# أنه قال: لما فتحت خيبر، أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود" فجمعوا له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه". فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أبوكم" قالوا: أبونا فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبتم، بل أبوكم فلان" فقالوا: صدقت وبررت، فقال: "هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه" فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أهل النار" فقالوا: نكون فيها يسيرا، ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدا". ثم قال لهم: "فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه" قالوا: نعم، فقال: "هل جعلتم في هذه الشاة سما؟ " فقالوا: نعم، فقال: "ما حملكم على ذلك" فقالوا: أردنا: إن كنت كذابا نستريح منك، وإن كنت نبيا لم يضرك.
[انظر: 3169 - فتح 10/ 244]
(أهديت) بالبناء للمفعول، والمهدي: امرأة يهودية اسمها: زينب بنت الحارث. (وبررت) بكسر الأولى وحكي فتحها: أحسنت، ومر حديث الباب في الجزية والمغازي (¬1).
AUTO 56 - باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه
(باب: شرب السم والدواء) أي: والتداوي بها. (وما يخاف) أي: (منه). (والخبيث) أي: وبالخبيث.
5778 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت ذكوان، يحدث، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من