تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تأويل ذلك فقيل: هو ذم للبيان بدليل أن مالكا أدخله في باب: ما يكره من الكلام (¬1)؛ ولأن السحر مذموم فكذا ما شبه به، وقيل: مدح له، لقوله في الحديث: (فعجب الناس لبيانهما) والإعجاب لا يكون إلا بما يحسن ويطيب سماعه عادة؛ ولأن تشبيهه بالسحر مدح له؛ لأن معنى السحر: الاستمالة، وكل من استمالك فقد سحرك، والأحسن ما قيل: إن ذلك ليس ذما للبيان كله، ولا مدحا له، بدليل (من) التبعيضية، أو التصريح بالبعض وكيف يذم البيان كله وقد عده الله تعالى نعمة على عبيده فقال: ﴿خلق الإنسان (3) علمه البيان (4)﴾ [الرحمن: 3، 4] وكيف يمدح كله وفيه ما يصير الباطل حقا بتكلف وتصنع؟ الحاصل: أنه اقترن بالبيان ما يذم كان مذموما وإلا كان ممدوحا، فهو بالإصالة ممدوح، وبالفرض قد يكون مذموما، ومر الحديث في كتاب: النكاح (¬2).

AUTO 52 - باب الدواء بالعجوة للسحر

(باب: الدواء بالعجوة للسحر) أي: لدفعه وتبطيله.

5768 - حدثنا علي، حدثنا مروان، أخبرنا هاشم، أخبرنا عامر بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من اصطبح كل يوم تمرات عجوة، لم يضره سم، ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل" وقال غيره: "سبع تمرات".

[انظر: 5445 - مسلم: 2047 - فتح 10/ 238]

(علي) أي: ابن المديني. (مروان) أي: ابن معاوية الفزاري.

(هاشم) أي: ابن هاشم بن عيينة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٥٥