تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قالوا: إن المدينة وخمة، فأنزلهم الحرة في ذود له، فقال: "اشربوا ألبانها" فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا ذوده، فبعث في آثارهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت قال سلام: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثه بهذا فبلغ الحسن، فقال: "وددت أنه لم يحدثه بهذا".

[انظر: 233 - مسلم: 1671 - فتح 10/ 141]

(ثابت) أي: البناني. (آونا) أي: أنزلنا في مأوى. (وسمر أعينهم) بتخفيف الميم ويجوز تشديدها. (وددت أنه لم يحدثه) أي: الحجاج. (بهذا) أي: لأنه كان طالما يتمسك في الظلم بأدنى شيء، ومر الحديث في كتاب: الطهارة (¬1).

AUTO 6 - باب الدواء بأبوال الإبل

(باب: الدواء بأبوال الإبل) أي: بيان جواز الدواء بها.

5686 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه: "أن ناسا اجتووا في المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعيه - يعني الإبل - فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه، فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صلحت أبدانهم، فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث في طلبهم فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم" قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين: "أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود".

[انظر: 233 - مسلم: 1671 - فتح 10/ 142]

(اجتووا المدينة) أي: استوخموها. (حتى صلحت) بفتح اللام وحكي ضمها، وفي نسخة: "حتى صحت". (أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود) الجمهور على أنه كان بعده، وإنما فعل ذلك قصاصا منهم لفعلهم ذلك بالراعي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ١١