# رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان متغيبا في بعض حاجته - فقال: إن عندي في هذا علما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" قال: فحمد الله عمر ثم انصرف.
[5730، 6973 - مسلم: 2219 - فتح 10/ 179]
(حتى إذا كان بسرغ) بفتح المهملة وسكون الراء وبمعجمة: قرية بوادي تبوك قريبة من الشام (¬1).
(فأخبروه أن الوباء) يعني: الطاعون. (من مشيخة قريش) بكسر المعجمة وسكون التحتية، قال بعضهم: أو بسكون المعجمة وفتح التحتية، وعلى التقديرين هو جمع شيخ. (من مهاجرة الفتح) بضم الميم وفتح الجيم، أي: الذين هاجروا إلى المدينة عام الفتح. (إني مصبح) بفتح الصاد وكسر الباء المشددة أي: مسافر في الصباح. (وعلى ظهر) أي: على ظهر الدابة راجعا إلى المدينة. (فأصبحوا) راكبين. (عليه) أي: على الظهر متأهبين للرجوع. (أفرارا؟) أي: أفنرجع فرارا؟. (لو غيرك قالها) جواب (لو) محذوف أي: لأدبته لاعتراضه علي في مسألة اجتهادية اتفق عليها الأكثر، أو لم أتعجب منه، وإنما أتعجب منك مع فضلك وعملك، أو هي للتمني فلا جواب لها. (عدوتان) بضم العين وكسرها وسكون الدال، أي: حافتان (خصيبة) بفتح المعجمة وسكون المهملة وكسرها أي: ذات خصب وكلإ. (جدبه) بفتح الجيم وسكون المهملة وكسرها. (قال) أي: ابن عباس. (به) أي: بالطاعون. (بأرض) أي: فيها. (فحمد الله عمر) أي: على موافقة اجتهاده واجتهاد أصحابه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (ثم انصرف) أي: راجعا إلى المدينة.