# لها، أخذت الماء، فصبته بينها وبين جيبها، قالت: "وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نبردها بالماء".
[مسلم: 2211 - فتح 10/ 174]
(وبين جيبها) بفتح الجيم وسكون التحتية وكسر الموحدة: ما يكوم مفرجا من الثوب كالطرف (نبردها) بفتح النون وسكون الموحدة وضم الراء على المشهور: بالماء شربا وغسلا، وظاهره ولو بغسل جميع البدن الصادق بالانغماس كما ورد في حديث وبالجملة فالحديث كما قال ابن بطال: محمول على الحمى الحادثة من الحر (¬1)، وبذلك سقط ما قيل: إن المحموم إذا انغمس في الماء اختنفت الحرارة في باطنه، فتحدث له مهلكا، وقد يحمل الحديث أيضا على الغسل بغير الانغماس، لكون حديث الانغماس فيه مقال، فلا يسقط ذلك، ومر الحديث في صفة النار (¬2).
5725 - حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، أخبرني أبي، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحمى من فيح جهنم، فابردوها بالماء".
[انظر: 3263 - مسلم: 2210 - فتح 10/ 174]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان.
(فابردوها) بهمزة وصل وضم الراء. (بالماء) أي: شربا وغسلا كما مر، وقيل: تصدقا به عن المريض ليشفيه الله تعالى لما روي: أن أفضل الصدقة سقي (¬3).