كراهية المريض للدواء، فقال: "لا يبقى في البيت أحد إلا لد وأنا أنظر إلا العباس، فإنه لم يشهدكم".
[انظر: 4458 - مسلم: 2213 - فتح 10/ 166]
(لا يبقى في البيت أحد إلا لد) أي: في حضوري وحال نظري إليه قاله تأديبا لهم ومكافأة لفعلهم لئلا يعودوا، ومر الحديث في باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
5713 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس، قالت: دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: "على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق، عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب: يسعط من العذرة، ويلد من ذات الجنب " فسمعت الزهري يقول: بين لنا اثنين، ولم يبين لنا خمسة، قلت لسفيان: فإن معمرا يقول: أعلقت عليه؟ قال: لم يحفظ [إنما قال] أعلقت عنه، حفظته من في الزهري، ووصف سفيان الغلام يحنك بالإصبع، وأدخل سفيان في حنكه، إنما يعني رفع حنكه بإصبعه، ولم يقل: أعلقوا عنه شيئا.
[انظر: 5692 - مسلم: 2214 - فتح 10/ 166]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(أعلقت عليه من العذرة) العلاق بتثليث العين: أن يؤخذ خرقة فتفتله فتلا شديدا أو يدخل في أنواء الصبي ويطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود وتدخل الإصبع في حلقه ويرفع ذلك الموضع ويكبس، والعذرة بضم المهملة وسكون المعجمة: وجع الحلق كما مر. (تدغرن) بفتح المعجمة أي: تولجن، بهذا العلاق مر تفسيره. (ووصف سفيان) إلى آخره الغرض منه: أن الإعلاق: رفع الحنك لا تعليق شيء فيه كما يتبادر للذهن.