تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفر من المجذوم كما تفر من الأسد".

[5717، 5757، 5770، 5773، 5775 - مسلم: 2220 - فتح 10/ 158]

(عفان) أي: ابن مسلم الصغار.

(لا عدوى) أي: لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره. (ولا طيرة) بكسر الطاء وفتح التحتية، وقد تسكن من التطير: وهو التشاؤم بالطيور، كانوا يتشاءمون بها فتصدهم عن مقاصدهم. (ولا هامة) بتخفيف الميم على الصحيح: وهي الرأس، واسم طائر، وهو المراد هنا؛ لأنهم كانوا يتشاءمون بالطيور فتصدهم عن مقاصدهم، وهي من طير الليل، قيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن عظام الميت، وقيل: روحه (تصير) هامة فتطير ويسمونها الصدى، وقيل: كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت.

(ولا صفر) هو تأخير المحرم إلى صفر، وهو النسيء (¬1)، أو أن العرب كانت تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وأنها تؤذيه، وأنها تعدي، فنقى الإسلام بما ذكر اعتقاداتهم المذكورة وأخبر أنه ليس لها تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. وكل مما ذكر خبر أريد به النهي.

(وفر من المجزوم كما تفر من الأسد) أي: كفرراك منه ولا يشكل هذا بقوله: (لا عدوى) وبأنه أكل مع مجذوم (¬2)، وقال: ثقة بالله وتوكلا عليه؛ لأن المراد بنفي العدوي المستلزم لأكله مع المجذوم أن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢١