تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عطاء بن يزيد، حدثني أبو سعيد، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الهجرة، فقال: "ويحك إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ " قال: نعم، قال: "فتعطي صدقتها؟ "، قال: نعم، قال: "فهل تمنح منها شيئا؟ "، قال: نعم، قال: "فتحلبها يوم وردها؟ "، قال: نعم، قال: "فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئا".

[انظر: 1452 - مسلم: 1865 - فتح: 5/ 243]

(إلى النبي) في نسخة: "إلى رسول الله". (ويحك) كلمة رحمة وتوجع لمن وقع في هلكة لا يستحقها. (وردها) بكسر الواو، وفي نسخة: "ورودها" أي: يوم شربها؛ لأن الحلب فيه أرفق للناقة وللمحتاجين. (من وراء البحار) بموحدة ومهملة، أي: من وراء القرى والمدن، وفي نسخة: "من وراء التجار" بفوقية وجيم. (لن يترك) بفتح التحتية وكسر الفوقية أي: لن ينقصك. ومر شرح الحديث في الزكاة في باب: زكاة الإبل (¬1).

2634 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن عمرو، عن طاوس، قال: حدثني - أعلمهم بذاك يعني - ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أرض تهتز زرعا، فقال: "لمن هذه؟ "، فقالوا: اكتراها فلان، فقال: "أما إنه لو منحها إياه كان خيرا له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما".

[انظر: 2330 - مسلم: 1550 - فتح: 5/ 243]

(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد. (أيوب) أي: السختياني. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (عن طاووس) أي: ابن كيسان. (بذاك) في نسخة: "بذلك". (تهتز) أي: تتحرك. (لو منحها) أي: أعطاها المالك. (إياه) أي: فلانا المذكور. ومر هذا الحديث في المزارعة (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٠٦