تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والعنز: أنثى المعز. (قال حسان) أي: ابن عطية. (فعددنا ما دون منيحة العنز) إلى آخره، قال ابن بطال: لم يذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأربعين الخصلة إلا لمعنى: هو أنفع لنا من ذكرها، كخشية أن يكون التعيين لها زهدا في غيرها من أبواب الخير، قال: وليس قول حسان مانعا أن يستطيعها غيره، قال: وقد بلغني عن بعض أهل عصرنا أنه تطلبها في الأحاديث فوجد ما يبلغ أزيد من أربعين خصلة منها: السعي على ذي الرحم القاطع، وإطعام الجائع، وسقي الظمآن، ونصرة المظلوم (¬1)، وتعقب بأن هذه الأربعة وبعض غيره أعلى من المنيحة وبأن ما ذكره رجما بالغيب؛ لاحتمال أن يكون المراد غيرها عدده من سائر أعمال الخير، ثم إنه من أين عرف أن ما عدده أدنى من المنيحة؟ فلجواز أن يكون مثلها أو أعلى منها (¬2).

2632 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عطاء، عن جابر رضي الله عنه، قال: كانت لرجال منا فضول أرضين، فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض، فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى، فليمسك أرضه".

[انظر: 1487 - مسلم: 1536 - فتح: 5/ 243]

(حدثني عطاء) أي: ابن أبي رباح، وفي نسخة: "عن عطاء". (أرضين) بفتح الراء على الأشهر. (فقالوا نؤاجرها بالثلث والربع والنصف) أي: مما يخرج منها، والواو في الموضعين بمعنى: أو. (فليزرعها أو ليمنحها) بفتح الياء والجزم على الأمر فيهما.

2633 - وقال محمد بن يوسف: حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٠٥