# رجوع الوالد فيما وهبه لولده؛ لأن رجوعه فيه كأكله من ماله بالمعروف؛ لأنه إذا انتزع ما يأكله من ماله الأصلي ولم يتقدم له فيه ملك فلأن ينتزع حقه السابق أولى. (واشترى النبي - صلى الله عليه وسلم -) إلى آخره، فيه تأكيد للتسوية بين الأولاد في الهبة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لو سأل عمر أن يهب البعير لابنه عبد الله لم يكن عدلا بين بني عمر؛ فلهذا اشتراه ووهبه له.
2586 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان بن بشير، أنهما حدثاه عن النعمان بن بشير، أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فقال: "أكل ولدك نحلت مثله"، قال: لا، قال: "فارجعه".
[2587، 2650 - مسلم: 1623 - فتح: 5/ 211]
(نحلت) بفتح الحاء أي: وهبت. (فارجعه) بهمزة وصل والأمر فيه للندب عند الجمهور، والنهي عن التفضيل عندهم للتتريه.
AUTO 13 - باب الإشهاد في الهبة
(باب: الإشهاد في الهبة) أي: بيان حكم الإشهاد على هبة الوالد لبعض ولده.
2587 - حدثنا حامد بن عمر، حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عامر، قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما، وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله، قال: "أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ "، قال: لا، قال: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم"، قال: فرجع فرد عطيته.
[انظر: 2586 - مسلم: 1623 - فتح: 5/ 211]