# المذكور. والظاهر الأول قاله الكرماني (¬1)، وقال النووي: ونفي الثلاثة مشكل من حيث إنها كانت قارنة، والقارن يلزمه الدم (¬2). قال الكرماني: لفظ: (الصدقة) يدل على أن المراد لم يكن أحدها من جهة ارتكاب محظورات الإحرام (¬3)، كتطيب، وإزالة شعر، وستر وجه؛ إذ ليس في القرآن إلا الهدي والصوم ثم قال: وقال القاضي عياض فيه: دليل على أنها كانت في حج مفرد، لا تمتع ولا قران؛ لأن العلماء مجمعون على وجوب الدم فيهما (¬4)، قلت: الإشكال قوي؛ لما مر من أنها كانت مفردة ثم متمتعة ثم قارنة، والأقرب في دفعه ما قاله الكرماني (¬5).
AUTO 17 - باب: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾
(باب: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾) [الحج: 5] أي: هذا باب في بيان قوله - صلى الله عليه وسلم -
(فإذا أراد الله أن يقضي خلقه، قال) الملك: مخلقة، وإن لم يرد، قال: وغير مخلقة. والمعنى: مصورة تامة الخلق، أو غير تامة الخلق.
قال الكرماني: وغرض البخاري بهذا الباب: أن الحامل لا تحيض على ما قاله الكوفيون قالوا: لأن اشتمال الرحم على الولد يمنع