وهذا اقتصاد بين إفراط اليهود القائلين بإخراجهن من البيوت في زمن الحيض، وتفريط النصارى القائلين بحل جماعهن في زمنه. (﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾) [البقرة: 222] تأكيد لحكم ما قبله، وبيان لغايته، وهو اغتسالهن بعد الانقطاع. (﴿فإذا تطهرن﴾) إلخ في نسخة: بدل ما ذكر: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ الآية وفي أخرى: "فاغتسلوا" إلى قوله. " ﴿ويحب المتطهرين﴾ " [البقرة: 222].
AUTO 1 - باب كيف كان بدء الحيض؟
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم".
وقال بعضهم: "كان أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل" قال أبو عبد الله: "وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر".
[فتح: 1/ 400]
(باب: كيف كان بدء الحيض) أي: ابتداؤه، ويجوز تنوين (باب) وتركه بإضافته، أو بسكونه، فقوله: (وقول النبي) يجوز رفعه وجره. (علي بنات آدم) أصله: الصلبية، لكن عممه في بنات الولد أيضا، وإن سفل. (وقال بعضهم) هو عبد الله بن مسعود، وعائشة. (أول) اسم كان. (على بني إسرائيل) خبرها، والمراد: على بنات، أو نساء بني إسرائيل، على حذف مضاف كما في: ﴿واسأل القرية﴾ [يوسف: 82].
وهذا أقرب من قول الكرماني: المراد: القبيلة، أو أولاد إسرائيل (¬1).
(قال أبو عبد الله) أي: البخاري، وهذا ساقط من نسخة.
(وحديث النبي صلى الله عليه وسلم) أي: بأن هذا أمر كتبه الله على بنات