تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عبد الرحمن بن أبي بكر فخرجت إلى التنعيم، فأهللت بعمرة مكان عمرتي قال هشام: "ولم يكن في شيء من ذلك هدي، ولا صوم ولا صدقة".

[انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 1/ 417]

(عبيد بن إسماعيل) أي: ابن محمد الهباري بفتح الهاء والباء المشددة وبالراء.

(خرجنا موافين) أي: مقاربين، أو مشارفين، وكان خروجهم قبله لخمس بقين من ذي القعدة. (فليهلل) أي: فليحرم، وفي نسخة: "فليهل" بالإدغام. (أهديت) أي: سقت الهدي، وإنما كان الهدي علة؛ لانتفاء إحرام العمرة، لأن صاحب الهدي لا يجوز له التحلل حتى ينحر، ولا ينحر إلا يوم النحر، والمتمتع يتحلل من عمرته قبله، فتنافيا. (فأهل بعضهم بعمرة) أي: صاروا متمتعين. (وأهل بعضهم بحج) أي: صاروا مفردين. (دعي عمرتك) أي: اتركي أفعالها لا نفسها لما مر. (حتى إذا كان ليلة الحصبة) برفع (ليلة) على أن كان تامة، وبنصبها على أنها ناقصة، واسمها: مضمر، أي: الوقت.

ووجه دلالة الحديث للترجمة: أن النقض إذا كان لغسل الإحرام وهو سنة فلغسل الحيض الذي هو فرض أولى؛ ولا دلالة في الحديث على أن التمتع أفضل من الإفراد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك لأجل فسخ الحج إلى العمرة الذي هو خاص في تلك السنة؛ لمخالفة تحريم الجاهلية العمرة في أشهر الحج، لا التمتع الذي فيه الخلاف وقاله؛ تطيبا لقلوب أصحابه، وكانت نفوسهم لا تسمح بفسخ الحج إليها؛ لإرادتهم موافقته - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنما يمنعني من موافقتكم الهدي، ولولاه لوافقتكم.

(قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك، هدي ولا صوم ولا صدقة) هذا يحتمل أن يكون تعليقا، وأن يكون متصلا بالإسناد

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٤٢