AUTO 27 - باب المرأة تحيض بعد الإفاضة
(باب: المرأة تحيض بعد الإفاضة) أي: باب في بيان حكم حيض المرأة بعد طواف الإفاضة، ويسمى: طواف الزيارة.
328 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن صفية بنت حيي قد حاضت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلها تحبسنا ألم تكن طافت معكن"، فقالوا: بلى، قال: "فاخرجي".
[انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 1/ 428]
(بنت حيي) بضم المهملة، وقد تكسر. (لعلها تحبسنا) أي: عن الخروج من مكة، ولعل هنا، كما قال الكرماني: ليست للترجي بل للاستفهام، أو للتردد، أو للظن وما (¬1) شاكله (¬2).
(ألم تكن طافت) أي: طواف الركن. (قالوا) أي: الناس، وحقه: قلن أو قلنا. (بلى) أي: طافت معنا طواف الركن. (فاخرجي) فيه: التفات من الغيبة إلى الخطاب، أي: فقال لصفية: اخرجي، أو قال لعائشة: اخرجي، فإنها توافقك، أو قولي لها: اخرجي، وفي نسخة: "فاخرجن".
قال النووي في "شرح مسلم" (¬3): وفي الحديث: دليل لسقوط طواف الوداع عن الحائض، وأن طواف الإفاضة ركن لا بد منه، وأنه لا يسقط عن الحائض ولا غيرها، وقال في موضع آخر منه: إن صفية أم