تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خروج دم الحيض (¬1).

318 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا، يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة، فإذا أراد أن يقضي خلقه قال: أذكر أم أنثى، شقي أم سعيد، فما الرزق والأجل، فيكتب في بطن أمه".

[3333، 6595 - مسلم: 2646 - فتح: 1/ 418]

(حماد) أي: ابن زيد. (عن عبيد الله بن أبي بكر) أي: (عن أنس بن مالك).

(يارب) أصله: ربي بسكون الياء وفتحها، حذفت ياء المتكلم، ويجوز فيه أيضا: يا ربا ويا رباه بهاء، ويا رب بفتح الباء وضمها. (نطفة) بالنصب، بمقدر، كصار المني نطفة، أو جعلته نطفة، وبالرفع؛ خبر مبتدأ محذوف. (علقة) أي: قطعة دم جامد. (مضغة) أي: لحمة صغيرة بقدر ما يمضغ، وإعرابهما كإعراب نطفة، وليس المراد بالإخبار بذكر الثلاثة أنها تصدر من الملك في وقت واحد، بل في أوقات متعددة. قال الكرماني: فإن قلت: الخبر إما فائدته إعلام المخاطب بمضمونه، أو إعلامه بعلم المتكلم به (¬2)، ويسمى الأول: فائدة الخبر، والثانية: لازمها، ولا يتصوران هنا؛ لأن الله علام الغيوب، قلت: ذلك إذا كان الكلام واردا علي مقتضى الظاهر، أما إذا عدل عن الظاهر فلا يلزم إحداهما، كما في قوله حكاية عن أم مريم: ﴿رب إني وضعتها أنثى﴾ [آل عمران: 36] فالغرض من الإخبار فيما نحن فيه: التماس

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٤٤