تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ [المدثر: 35] يعني: جهنم

حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ [المدثر: 35] قال: جهنم

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ [المدثر: 35] قال: هذه النار

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ [المدثر: 35] قال: هي النار

حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ [المدثر: 35] يعني: جهنم

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ [المدثر: 35] يعني جهنم

وقوله: ﴿نذيرا للبشر﴾ [المدثر: 36] يقول تعالى ذكره: إن النار لإحدى الكبر، نذيرا لبني آدم. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿نذيرا للبشر﴾ [المدثر: 36] وما الموصوف بذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك النار، وقالوا: هي صفة للهاء التي في قوله: ﴿إنها﴾ [البقرة: 68] وقالوا: هي النذير؛ فعلى قول هؤلاء

النذير نصب على القطع من إحدى الكبر، لأن إحدى الكبر معرفة، وقوله: ﴿نذيرا﴾ [الفرقان: 1] نكرة، والكلام قد يحسن الوقوف عليه دونه.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: والله ما أنذر الناس بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها وقال آخرون: بل ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه. وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله: ﴿نذيرا﴾ [الفرقان: 1] على الخروج من جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب PageEndV23P446 النار إلا ملائكة نذيرا للبشر؛ يعني: إنذارا لهم؛ فيكون قوله: ﴿نذيرا﴾ [الفرقان: 1] بمعنى إنذارا لهم؛ كما قال: ﴿كيف نذير﴾ [الملك: 17] بمعنى إنذاري؛ ويكون أيضا بمعنى: إنها لإحدى الكبر؛ صيرنا ذلك كذلك نذيرا، فيكون قوله: ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ [المدثر: 35] مؤديا عن معنى صيرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٤٤٥