تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما: حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿عليها تسعة عشر﴾ [المدثر: 30] إلى قوله: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ [المدثر: 31] فلما سمع أبو جهل بذلك قال لقريش: ثكلتكم أمهاتكم، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم؟ فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي أبا جهل، فيأخذه بيده في بطحاء مكة فيقول له: ﴿أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى﴾ [القيامة: 35] فلما فعل ذلك به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جهل: والله لا تفعل أنت وربك شيئا. فأخزاه الله يوم بدر

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿عليها تسعة عشر﴾ [المدثر: 30] ذكر لنا أن أبا جهل حين أنزلت هذه الآية قال: يا معشر قريش ما يستطيع كل عشرة منكم أن يغلبوا واحدا من خزنة النار وأنتم الدهم؟ فصاحبكم يحدثكم أن عليها تسعة عشر

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال أبو جهل: يخبركم محمد أن خزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدهم ليجتمع كل عشرة على واحد

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عليها تسعة عشر﴾ [المدثر: 30] قال: خزنتها تسعة عشر

وقوله: ﴿وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة﴾ [المدثر: 31] يقول تعالى ذكره: وما جعلنا خزنة النار إلا ملائكة. يقول لأبي جهل في قوله لقريش: أما يستطيع كل عشرة منكم أن تغلب منها واحدا؟ فمن ذا يغلب خزنة النار وهم الملائكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا ابن زيد، في قوله: ﴿وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة﴾ [المدثر: 31] قال: ما جعلناهم رجالا، فيأخذ كل رجل رجلا كما قال هذا

وقوله: ﴿وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾ [المدثر: 31] يقول: وما جعلنا عدة هؤلاء الخزنة إلا فتنة للذين كفروا بالله من مشركي قريش. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾ [المدثر: 31] إلا بلاء PageEndV23P438 وإنما جعل الله الخبر عن عدة خزنة جهنم فتنة للذين كفروا، لتكذيبهم بذلك، وقول بعضهم لأصحابه: أنا أكفيكموهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٤٣٧