تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج: 26] يقول: وإلا الذين يقرون بالبعث يوم البعث والمجازاة.

وقوله: ﴿والذين هم من عذاب ربهم مشفقون﴾ [المعارج: 27] يقول: والذين هم في الدنيا من عذاب ربهم وجلون أن يعذبهم في الآخرة، فهم من خشية ذلك لا يضيعون له فرضا، ولا يتعدون له حدا.

وقوله: ﴿إن عذاب ربهم غير مأمون﴾ [المعارج: 28] أن ينال من عصاه وخالف أمره.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون: 6] يقول تعالى ذكره: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ [المؤمنون: 5] يعني أقبالهم حافظون عن كل ما حرم الله عليهم وضعها فيه. إلا أنهم غير

ملومين في ترك حفظها على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم من إمائهم. وقيل: ﴿لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم﴾ [المؤمنون: 5] ولم يتقدم ذلك جحد لدلالة قوله: ﴿فإنهم غير ملومين﴾ [المؤمنون: 6] على أن في الكلام معنى جحد، وذلك كقول القائل: اعمل ما بدا لك إلا على ارتكاب المعصية، فإنك معاقب عليه، ومعناه: اعمل ما بدا لك إلا أنك معاقب على ارتكاب المعصية.

قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون: 7] فمن التمس لفرجه منكحا سوى زوجته، أو ملك يمينه، ففاعلو ذلك هم العادون، الذي عدوا ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم فهم الملومون.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٢٧٦