ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾ [المعارج: 19] قال: هو الذي قال الله ﴿إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا﴾ [المعارج: 21] ويقال: الهلوع: هو الجزوع الحريص، وهذا في أهل الشرك
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾ [المعارج: 19] قال: شحيحا جزوعا
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة، ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾ [المعارج: 19] قال: ضجورا
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: ﴿إن الإنسان﴾ [إبراهيم: 34] يعني الكافر ﴿خلق هلوعا﴾ [المعارج: 19] يقول: هو بخيل منوع للخير، جزوع إذا نزل به البلاء، فهذا الهلوع
حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن حصين، قال يحيى، قال خالد: وسألت شعبة عن قوله: ﴿إن الإنسان خلق PageEndV23P267 هلوعا﴾ [المعارج: 19] فحدثني شعبة عن حصين أنه قال: الهلوع: الحريص
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، قال: سألت حصينا عن هذه الآية: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾ [المعارج: 19] قال: حريصا
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾ [المعارج: 19] قال: الهلوع: الجزوع
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خلق هلوعا﴾ [المعارج: 19] قال: جزوعا
وقوله: ﴿إذا مسه الشر جزوعا﴾ [المعارج: 20] يقول: إذا قل ماله وناله الفقر والعدم فهو جزوع من ذلك لا صبر له عليه. ﴿وإذا مسه الخير منوعا﴾ [المعارج: 21] يقول: وإذا كثر ماله، ونال الغنى فهو منوع لما في يده، بخيل به، لا ينفقه في طاعة الله، ولا يؤدي حق الله منه.
وقوله: ﴿إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج: 23] يقول: إلا الذين يطيعون الله بأداء ما افترض عليهم من الصلاة، وهم على أداء ذلك مقيمون لا يضيعون منها شيئا، فإن أولئك غير داخلين في عداد من خلق هلوعا، وهو مع ذلك بربه كافر لا يصلي لله. وقيل: عني بقوله:
﴿إلا المصلين﴾ [المعارج: 22] المؤمنون الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقيل عني به كل من صلى الخمس.