ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ذي المعارج﴾ [المعارج: 3] يقول: العلو والفواضل
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿من الله ذي المعارج﴾ [المعارج: 3] ذي الفواضل والنعم
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV23P251 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿من الله ذي المعارج﴾ [المعارج: 3] قال: معارج السماء
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ذي المعارج﴾ [المعارج: 3] قال: الله ذو المعارج
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﴿ذي المعارج﴾ [المعارج: 3] قال: ذي الدرجات
وقوله: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ [المعارج: 4] يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله جل وعز؛ والهاء في قوله: ﴿إليه﴾ [البقرة: 28] عائدة على اسم الله. ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ [المعارج: 4] يقول: كان مقدار
صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة، وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السموات السبع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن معروف، عن ليث، PageEndV23P252 عن مجاهد، ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ [المعارج: 4] قال: منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السموات مقدار خمسين ألف سنة؛ ويوم كان مقداره ألف سنة، يعني بذلك نزل الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره ألف سنة، لأن ما بين السماء إلى الأرض، مسيرة خمس مائة عام وقال آخرون: بل معنى ذلك: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه في يوم﴾ [المعارج: 4] يفرغ فيه من القضاء بين خلقه، كان قدر ذلك اليوم الذي فرغ فيه من القضاء بينهم قدر خمسين ألف سنة