تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾ [القلم: 43] قال: الصلاة المكتوبة وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون﴾ [القلم: 42] الآية، قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون﴾ [القلم: 43] قال: هم الكفار كانوا يدعون في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يدعوهم وهم خائفون، ثم أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة، فأما في الدنيا فإنه قال ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾ [هود: 20] وأما في الآخرة فإنه قال: ﴿فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم﴾ [القلم: 43]

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون﴾ [القلم: 42] ذلكم والله يوم القيامة. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يؤذن للمؤمنين يوم القيامة في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمنين منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليهم توبيخا وذلا وصغارا، وندامة وحسرة»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٩٧