وقوله: ﴿هماز﴾ [القلم: 11] يعني: مغتاب للناس يأكل لحومهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿هماز﴾ [القلم: 11] يعني الاغتياب
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿هماز﴾ [القلم: 11] يأكل لحوم المسلمين
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿هماز﴾ [القلم: 11] قال: الهماز: الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، وليس باللسان وقرأ ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ [الهمزة: 1] الذي يلمز الناس بلسانه، والهمز أصله الغمز فقيل للمغتاب هماز، لأنه يطعن في أعراض الناس بما يكرهون، وذلك غمز عليهم
وقوله: ﴿مشاء بنميم﴾ [القلم: 11] يقول: مشاء بحديث الناس بعضهم في بعض، ينقل حديث بعضهم إلى بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٥٩