ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ [القلم: 13] قال: الزنيم: الفاجر
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين سنسمه على الخرطوم﴾ [القلم: 15] اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿أن كان﴾ [القلم: 14] فقرأ ذلك أبو جعفر المدني وحمزة: (أأن كان ذا مال) بالاستفهام بهمزتين، وتتوجه قراءة من قرأ ذلك كذلك إلى وجهين:
أحدهما أن يكون مرادا به تقريع هذا الحلاف المهين، فقيل: ألأن كان هذا الحلاف المهين ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين، وهذا أظهر وجهيه. والآخر أن يكون مرادا به: ألأن كان ذا مال وبنين تطيعه، على وجه التوبيخ لمن أطاعه. وقرأ ذلك بعد سائر قراء المدينة والكوفة والبصرة: ﴿أن كان ذا مال﴾ [القلم: 14] على وجه الخبر بغير استفهام بهمزة واحدة؛ ومعناه إذا قرئ كذلك: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين كأنه نهاه أن يطيعه من أجل أنه ذو مال وبنين.
وقوله: ﴿إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ [القلم: 15] يقول: إذا تقرأ عليه آيات كتابنا، قال: هذا مما كتبه الأولون استهزاء به وإنكارا منه أن يكون ذلك من عند الله.
وقوله: ﴿سنسمه على الخرطوم﴾ [القلم: 16] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال PageEndV23P170 بعضهم: معناه: سنخطمه بالسيف، فنجعل ذلك علامة باقية، وسمة ثابتة فيه ما عاش.