تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: محمد رسول الله وأتباعه من أصحابه الذين هم معه على دينه، أشداء على الكفار، غليظة عليهم قلوبهم، قليلة بهم رحمتهم ﴿رحماء بينهم﴾ [الفتح: 29] يقول: رقيقة قلوب بعضهم لبعض، لينة أنفسهم لهم،

هينة عليهم لهم

كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿رحماء بينهم﴾ [الفتح: 29] «ألقى الله في قلوبهم الرحمة، بعضهم لبعض» ﴿تراهم ركعا سجدا﴾ [الفتح: 29] يقول: تراهم ركعا أحيانا لله في صلاتهم سجدا أحيانا ﴿يبتغون فضلا من الله﴾ [الفتح: 29] يقول: يلتمسون بركوعهم وسجودهم وشدتهم على الكفار ورحمة بعضهم بعضا، فضلا من الله، وذلك رحمته إياهم، بأن يتفضل عليهم، فيدخلهم جنته ﴿ورضوانا﴾ [المائدة: 2] يقول: وأن يرضى عنهم ربهم

وقوله: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: 29] يقول: علامتهم في وجوههم من أثر السجود في صلاتهم ثم اختلف أهل التأويل في السيما الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك علامة يجعلها الله في وجوه المؤمنين يوم القيامة، يعرفون بها لما كان من سجودهم له في

الدنيا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.