وقوله: ﴿فسيقولون بل تحسدوننا﴾ [الفتح: 15] أن نصيب معكم مغنما إن نحن شهدنا معكم، فلذلك تمنعوننا من الخروج معكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فسيقولون بل تحسدوننا﴾ [الفتح: 15] «أن نصيب معكم غنائم»
وقوله: ﴿بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا﴾ [الفتح: 15] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه: ما الأمر كما يقول هؤلاء المنافقون من الأعراب من أنكم إنما تمنعونهم من اتباعكم حسدا منكم لهم على أن يصيبوا معكم من العدو مغنما، بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم
وعليهم من أمر الدين إلا قليلا يسيرا، ولو عقلوا ذلك ما قالوا لرسول الله والمؤمنين به، وقد أخبروهم عن الله تعالى ذكره أنه حرمهم غنائم خيبر، إنما تمنعوننا من صحبتكم إليها لأنكم تحسدوننا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قل﴾ [البقرة: 80] يا محمد {للمخلفين من
الأعراب} [الفتح: 16] عن PageEndV21P266 المسير معك، ﴿ستدعون إلى﴾ [الفتح: 16] قتال ﴿قوم أولي بأس﴾ [الفتح: 16] في القتال ﴿شديد﴾ [البقرة: 165] واختلف أهل التأويل في هؤلاء الذين أخبر الله عز وجل عنهم أن هؤلاء المخلفين من الأعراب يدعون إلى قتالهم، فقال بعضهم: هم أهل فارس
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٦٥