تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿تقاتلونهم أو يسلمون﴾ [الفتح: 16] يقول تعالى ذكره للمخلفين من الأعراب تقاتلون هؤلاء الذين تدعون إلى قتالهم، أو يسلمون من غير حرب ولا قتال وقد ذكر أن ذلك في بعض القراءات «تقاتلونهم أو يسلموا» ، وعلى هذه القراءة وإن كانت على خلاف مصاحف أهل الأمصار، وخلافا

لما عليه الحجة من القراء، وغير جائز عندي القراءة بها لذلك تأويل ذلك: تقاتلونهم أبدا إلا أن يسلموا، أو حتى يسلموا

وقوله: ﴿فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا﴾ [الفتح: 16] يقول تعالى ذكره فإن تطيعوا الله في إجابتكم إياه إذا دعاكم إلى قتال هؤلاء القوم الأولي البأس الشديد، فتجيبوا إلى قتالهم والجهاد مع المؤمنين ﴿يؤتكم الله أجرا حسنا﴾ [الفتح: 16] يقول:

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.