تخطَّ إلى المحتوى

وكان الفراء يقول: الفتح أفشى في السين؛ قال: وقلما تقول العرب دائرة السوء بضم السين، والفتح في السين أعجب إلي من الضم، لأن العرب تقول: هو رجل سوء، بفتح السين؛ ولا تقول: هو رجل سوء

وقوله: ﴿وغضب الله عليهم﴾ [الفتح: 6] يقول: ونالهم الله بغضب منه، ولعنهم: يقول: وأبعدهم فأقصاهم من رحمته ﴿وأعد لهم جهنم﴾ [الفتح: 6] يقول: وأعد لهم جهنم يصلونها يوم القيامة ﴿وساءت مصيرا﴾ [النساء: 97] يقول: وساءت جهنم منزلا يصير إليه هؤلاء المنافقون والمنافقات، والمشركون والمشركات

وقوله: ﴿ولله جنود السموات والأرض﴾ يقول جل ثناؤه: ولله جنود السماوات والأرض أنصارا على أعدائه، إن أمرهم بإهلاكهم أهلكوهم، وسارعوا إلى ذلك بالطاعة منهم له ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾ [النساء: 158] يقول تعالى ذكره: ولم يزل الله ذا عزة، لا يغلبه غالب، ولا يمتنع عليه مما

أراده به ممتنع، لعظم سلطانه وقدرته، حكيم في تدبيره خلقه

﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الفتح: 9] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿إنا أرسلناك﴾ [البقرة: 119] يا محمد ﴿شاهدا﴾ [الأحزاب: 45] على أمتك بما أجابوك فيما دعوتهم إليه، مما أرسلتك به إليهم من الرسالة، ﴿ومبشرا﴾ [الأحزاب: 45] لهم بالجنة

إن أجابوك إلى ما دعوتهم إليه من الدين القيم، ونذيرا لهم عذاب الله إن هم تولوا عما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.