تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ [سبأ: 23] الآية، زعم ابن مسعود «أن الملائكة المعقبات الذين يختلفون إلى الأرض يكتبون أعمالهم، إذا أرسلهم الرب فانحدروا سمع لهم صوت شديد، فيحسب الذين هم أسفل منهم من الملائكة أنه من أمر الساعة، فخروا سجدا، وهكذا كلما مروا عليهم يفعلون ذلك من خوف ربهم» وقال آخرون: بل الموصوفون بذلك المشركون، قالوا: وإنما يفزع الشيطان عن قلوبهم؛ قال: وإنما يقولون: ماذا قال ربكم عند نزول المنية بهم

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ [سبأ: 23] قال: " فزع الشيطان عن قلوبهم وفارقهم وأمانيهم، وما كان يضلهم ﴿قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ [سبأ: 23] قال: وهذا في بني آدم، وهذا عند الموت أقروا به حين لم ينفعهم الإقرار " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي ذكره الشعبي، عن ابن مسعود لصحة الخبر الذي ذكرناه عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأييده

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٢٨١