وأما الإضافة إلى لات من اللات والعزى، فإنك تمدها كما تمد لا إذا كانت اسما، كما تثقل لو وكي إذا كان كل واحد منهما اسما. فهذه الحروف وأشباهها التي ليس لها دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل ولا تثنية إنما تجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف، فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يبنى، إلا أن تستدل على حركته بشيء. وصار الإسكان أولى به لأن الحركة زائدة، فلم يكونوا ليحركوا إلا بثبت، كما أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذهب من لو غير الواو إلا بثبت، فجرت هذه الحروف على فعل أو فعل أو فعل.
وأما الإضافة إلى ماء فمائي، تدعه على حاله، ومن قال: عطاوي قال: ماوي يجعل الواو مكان الهمزة، وشاوي بقوى هذا.
وأما الإضافة إلى امرئ فعلى القياس تقول امرئتي وتقديرها إمرعي لأنه ليس من بنات الحرفيين وليس الألف ههنا بعوض فهو كالانطلاق اسم رجل وإن أضعت إلى امرأة فكذلك تقول امرئي، امرئ، لأنك كأنك تضيف إلى امرئ، فالإضافة في ذا كالإضافة إلى استغاثة إذا قلت: استغاثي. وقد قالوا: مرئي تقديرها: مرعي في امرئ القيس، وهو شاذ.