تخطَّ إلى المحتوى

وسألته عن الإضافة إلى تحية فقال: تحوي، وتحذف أشبه ما فيها بالمحذوف من عدي وهو الياء الأولى، وكذلك كل شيء كان في آخره هكذا.

وتقول في الإضافة إلى قسي وثدي: ثدوي وقسوي؛ لأنها فعول فتردها إلى أصل البناء، وإنما كسر القاف والثاء قبل الإضافة لكسرة ما بعدهما وهو السين والدال، فإذا ذهبت العلة صارتا على الأصل. تقول في الإضافة إلى عدو: عدوي، وإلى عدوة: عدوي، وإلى مرمى: مرمي تحذف اليائين وتثبت ياءي الإضافة. وإلى مرمية مرمي، تحذف اليائين الأوليين. ومن قال: حانوي قال: مرموي.

هذا باب الإضافة إلى كل اسم كان آخره ياء وكان الحرف الذي قبل الياء ساكنا، وما كان آخره واوا وكان الحرف الذي قبل الواو ساكنا

وذلك نحو ظبي ورمي وغزو ونحو، تقول، ظبيي ورميي وغزوي ونحوي، ولا تغير الياء والواو في هذا الباب؛ أنه حرف جرى مجرى غير المعتل. تقول: غزو فلا تغير الواو كما تغير في غد. وكذلك الإضافة إلى نحي وإلى العري.

فإذا كانت هاء التأنيث بعد هذه الياءات فإن فيه اختلافا: فمن الناس من يقول في رمية: رميي وفي ظبية، وفي دمية: دميي، وفي فتية: فتيي، وهو القياس، من قبل أنك تقول رمي ونحي فتجريه مجرى ما لا يعتل نحو درع وترس ومتن، فلا يخالف هذا النحو، كأنك أضفت إلى شيء ليس فيه ياء.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.