تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك الإضافة إلى ذاه ذووي، لأنك إذا أضفت حذفت الهاء، فكأنك تضيف إلى ذي، إلا أن الهاء جاءت بالألف والفتحة، كما جاءت بالفتحتين في امرأة، فلأصل أولى به، إلا أن تغير العرب منه شيئا فتدعه على حاله نحو: فم.

وإذا أضفت إلى رجل اسمه فوزيد فكأنك إنما تضيف إلى فم، لأنك إنما تريد أن تفرد الاسم ثم تضيف إلى الاسم. فافعل به فعلك به إذا أفردته اسما. وأما الإضافة إلى شاء فشاوي، كذلك يتكلمون به.

قال الشاعر:

فلست بشاوي عليه دمامة    إذا ما غدا يغدو بقوس وأسهم

وإن سميت به رجلا أجريته على القياس تقول، شائي، وإن شئت قلت شاوي كما قلت: عطاوي، كما تقول في زبينة وثقيف بالقياس إذا سمت به رجلا.

وإذا أضفت إلى شاة قلت: شاهي، ترد ما هو من نفس الحرف، وهو الهاء. ألا ترى أنك تقول: شويهة، وإنما أردت أن تجعل شاة بمنزلة الأسماء، فلم يوجد شيء هو أولى به مما هو من نفسه، كما هو التحقير كذلك.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٦٧