تخطَّ إلى المحتوى

وسمعت من العرب من يقول: ألاتا، بلى فا؛ فإنما أرادوا ألا تفعل وبلى فافعل، ولكنه قطع كما كان قاطعا بالألف في أنا، وشركت الألف الهاء كشركتها في قوله: أنا، بينوها بالألف كبيانهم بالهاء في هيه وهنه وبغلتيه. قال الراجز:

بالخير خيرات وإن شرافا    ولا أريد الشر إلا أن تا

يريد: إن شرا فشر، ولا يريد إلا أن تشاء.

ثم قال: كيف تلفظون بالحرف الساكن نحو ياء غلامي وباء اضرب ودال قد؟ فأجابوا بنحو مما أجابوا في المرة الأولى فقال: أقول إب وإي وإد، فألحق ألفا موصولة. قال: كذاك أراهم صنعوا بالساكن، ألا تراهم قالوا: ابن واسم حيث أسكنوا الباء والسين، وأنت لا تستطيع أن تكلم بساكن في أول اسم كما لا تصل إلى اللفظ بهذه السواكن، فألحقت ألفا حتى وصلت اللفظ بها، فكذلك تلحق هذه الألفات حتى تصل إلى اللفظ بها كما ألحقت المسكن الأول في الاسم. وقال بعضهم: إذا سميت رجلا بالباء من ضرب قلت: رب فأرد العين. فإن جعلت هذه المتحركة اسما حذفت

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.