بمنزلة حرف واحد. وأصل حادي عشر أن يكون مضافا كثالث ثلاثة، فلما خولف به عن حال أخواته مما يكون للعدد خولف به وجعل كأولاء، إذ كان موافقا له في أنه مبهم يقع على كل شيء. فلما اجتمع فيه هذان أجري مجراه، وجعل كغير المتمكن. والنون لا تدخله كما تدخل غاق، لأنها محالفة لها ولضربها في البناء؛ فلم يكونوا لينونوا لأنها زائدة ضمت إلى الأول، فلم يجمعوا، عليه هذا والتنوين.
ونحو هذا في كلامهم: حيص بيص مفتوحة، لأنها ليست متمكنة.
قال أمية بن أبي عائذ
قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصني حيص بيص لحاص
واعلم أن العرب تدع خمسة عشر في الإضافة والألف واللام على حال
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٨