تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمنصرف، ومن ثم مدوا لا وفي في الانصراف وغير الانصراف، والتأنيث والتذكير، ككي ولو، وقصتها كقصتهما في كل شيء.

وإذا صارت ذا اسما أو ما مدت، ولم تصرف واحدا منهما إذا كان اسم مؤنث، لأنهما مذكران. فأما لا فتمدها، وقصتها قصة في، في التذكير والتأنيث، والانصراف وتركه.

وسألته عن رجل اسمه: فو، فقال: العرب قد كفتنا أمر هذا، لما أفردوه قالوا: فم، فأبدلوا الميم مكان الواو، حتى يصير على مثال تكون الأسماء عليه، فهذا البدل بمنزلة تثقيل لو ليشبه الأسماء فإذا سميته بهذا فشبهه بالأسماء كما شبهت العرب ولو لم يكونوا قالوا: فم لقلت: فوه لأنه من الهاء قالوا: أفواه كما قالوا سوط وأسواط.

وأما البا والتا والثا واليا والحا والخا والرا والطا والظا والفا فإذا صرن أسماء فهن مددن كما مدت لا مدت إلا أنهن إذا كن أسماء يجرين مجرى رجل ونحوه، ويكن نكرة بغير ألف ولام. ودخول الألف واللام فيهن يدلك على أنهن نكرة إذا لم يكن فيهن ألف ولام، فأحريت هذه الحروف مجرى ابن مخاض وابن لبون، وأجريت الحروف الأول مجرى سام أبرص وأم حبين ونحوهما. ألا ترى أن الألف واللام لا تدخلان فيهن.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٢٦٤