هذا من نفس الحرف إذا كان له فعل يثبت فيه النون. وإن جعلت دهقان من الدهق، وشيطان من شيط لم تصرفه.
وسألت الخليل: عن رجل يسمى مرانا، فقال: أصرفه، لأن المران إنما سمى للينه، فهو فعال، كما يسمى الحماض لحموضته. وإنما المرانة اللين.
وسألته: عن رجل يسمى فينانا فقال: مصروف، لأنه فيعال، وإنما يريد أن يقول لشعره فنون كأفنان الشجر.
وسألته: عن ديوان، فقال: بمنزلة قيراط، لأنه من دونت. ومن قال ديوان فهو بمنزلة بيطار.
وسألته: عن رمان فقال: لا أصرفه، وأحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف.
وسألته: عن سعدان والمرجان، فقال: لا أشك في أن هذه النون زائدة، لأنه ليس في الكلام مثل: سرداح ولا فعلال إلا مضعفا. وتفسيره كتفسير عريان، وقصته كقصته.
فلو جاء شيء في مثال: جنجان، لكانت النون عندنا بمنزلة نون مران، إلا أن يجيء أمر بين، أو يكثر في كلامهم فيدعوا صرفه، فيعلم أنهم جعلوها زائدة، كما قالوا: غوغاء فجعلوها بمنزلة: عوراء. فلما لم يريدوا ذلك