فإنه مصروف؛ وذلك نحو: إصليت وأسلوب وينبوب وتعضوض، وكذلك هذا المثال إذا اشتققته من الفعل، نحو يضروب وإضريب وتضريب، لأن ذا ليس بفعل وليس باسم على مثال الفعل، وليس بمنزلة عمر. ألا ترى أنك تصرف يربوعا، فلو كان يضروب بمنزلة يضرب لم تصرفه.
وإن سميت رجلا هراق لم تصرفه، لأن هذه الهاء بمنزلة الألف زائدة، وكذلك هرق بمنزلة اقم.
وإذا سميت رجلا بتفاعل نحو تضارب، ثم حقرته فقلت تضيرب لم تصرفه، لأنه يصير بمنزلة تغلب، ويخرج إلى ما لا ينصرف، كما تخرج هند في التحقير إذا قلت: هنيدة إلى ما لا ينصرف البتة في جميع اللغات.
وكذلك أجادل اسم رجل إذا حقرته، لأنه يصير أجيدل مثل أميلح. وإن سميت رجلا بهرق قلت: هذا هريق قد جاء، لا تصرف.
هذا باب ما كان من أفعل صفة في بعض اللغات واسما في أكثر الكلام
وذلك: أجدل وأخيل وأفعى. فأجود ذلك أن يكون هذا النحو اسما، وقد جعله بعضهم صفة؛ وذلك لأن الجدل شدة الخلق، فصار أجدل عندهم بمنزلة شديد.