تخطَّ إلى المحتوى

هذا باب أفعل إذا كان اسما وما أشبه الأفعال من الأسماء التي في أوائلها الزوائد

فما كان من الأسماء أفعل، فنحو: أفكل، وأزمل، وأيدع، وأربع، لا تنصرف في المعرفة، لأن المعارف أثقل، وانصرفت في النكرة لبعدها من الأفعال، وتركوا صرفها في المعرفة حيث أشبهت الفعل، لثقل المعرفة عندهم.

وأما ما أشبه الأفعال سوى أفعل فمثل اليرمع واليعمل، وهو جماع اليعملة، ومثل أكلب. وذلك أن يرمعا مثل: يذهب، واكلب مثل: أدخل. ألا ترى أن العرب لم تصرف أعصر، ولغة لبعض العرب يعصر، لا يصرفونه أيضا، وتصرف ذلك في النكرة، لأنه ليس بصفة.

واعلم أن هذه الياء والألف لا تقع واحدة منهما في أول اسم على أربعة أحرف إلا وهما زائدتان. ألا ترى أنه ليس اسم مثل أفكل يصرف وإن لم يكن له فعل يتصرف.

ومما يدلك أنها زائدة كثرة دخولها في بنات الثلاثة، وكذلك

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.