لا يستقيم لك إضافة الأب إليك حتى تجعل عمرا كانه لك، لأن ياء الإضافة عليه تقع، ولا تحذفها لأن عمرا غير منادى. ألا ترى أنك تقول يا أبا عمري. ومما يدلك على أن عمرا ها هنا بمنزلته لو كان لك، أنه لا يجوز أن تقول هذا أبو النضرك، ولا هذه ثلاثة الأثوابك، إذا أردت أن تضيف الأب والثلاثة، من قبل أنه لا يسوغ لك ولا تصل إلى أن تضيف الأول حتى تجعل الآخر مضافا إليك كأنه لك.
هذا باب ما لا تلحقه الألف التي تلحق المندوب
وذلك قولك: وازيد الظريف والظريف. وزعم الخليل رحمه الله أنه منعه من أن يقول الظريفاه أن الظريف ليس بمنادى، ولو جاز ذا لقلت: وازيد أنت الفارس البطلاه؛ لأن هذا غير منادى كما أن ذلك غير نداء.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥