وَ(الفَرْقُ): مَصْدَرُ فَرَقْتُ الشَّعَرَ وَغَيْرَهُ.
وَمِنْ بَابِ: الاِمْتِشَاطِ
* قَوْلُهُ: (وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالمِدْرَى) (١).
(الْمِدْرَى): حَدِيدَةٌ يُسَرَّحُ بِهَا الشَّعَرُ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل: "تَدَرَّتِ الْمَرْأَةُ: سَرَّحَتْ شَعَرَهَا" (٢).
وَمِنْ بَابِ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا المُصَوِّرُونَ
المُصَوِّرُ: الَّذِي يُصَوِّرُ أَشْكَالَ الحَيَوَانِ، فَيَحْكِيهَا بِتَخْطِيطٍ لَهَا أَوْ تَشْكِيلٍ.
وَإِنَّمَا عَظُمَتِ العُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الصُّورَةَ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عز وجل (٣).
= * وعلي بن عاصم الواسطي، أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٩٤).
* وعبد الله بن إدريس، أخرجه ابن ماجه (رقم: ٢٩٣٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٠٣)، أربعتهم عن يزيد بن أبي زياد به، نحو رواية هشيم.
قال ابن خزيمة في يزيد: "وَفِي القَلْبِ مِنْهُ"، وخالفهم:
سفيان بن عيينة، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٨٠)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٩٥) عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد، فجعله من مُسْنَد أُمِّ سَلَمة رضي الله عنها به نحوه.
لكن للحديث شواهد ينجبر بها أقواها ما رواه ابن خزيمة (٤/ ٢٠٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٢٤) - وصَحَّحه على شَرْط الشَّيْخَيْن - من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر قالت: (كُنَّا نُخَمِّر وُجُوهَنا وَنَحْنُ مُحْرِماتٌ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ....) ..
والحديث صحَّحه العَلَامة الأَلباني بطرقه في الإرواء (٤/ ٢١٢).
(١) حديث (رقم: ٥٩٢٤).
(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢٤٠).
(٣) يقارن بأعلام الحديث للخطابي (٣/ ٢١٦٠).